مع العمل بكل أمل!

الأحد 17 حزيران/يونيو 2018 01:56:42 مساءً
  • 221مشاهدات :
د. لطيفة شاهين النعيمي
د. لطيفة شاهين النعيمي

لا أميل في كتاباتي إلى الكتابة العاطفية، وإنما أكتب وفقاً للأرقام والإحصائيات التي أتوصل إليها بعد رحلة بحث وتقص، فقد تابعتم جميعاً خلال الأيام الماضية الحملة الإعلامية التي أثيرت ضد وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، من قبل بعض الإعلاميين والناشطين على مواقع السوشيال ميديا، وأنا هنا لست للدفاع عن الوزارة التي تمتلك كل مقومات الدفاع عن نفسها، وإنما لاستعراض بعض الحقائق التي قد تكون سقطت سهواً أو عمداً من حسابات هؤلاء..! 
بدايةً نجحت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في إقناع الرأي العام الدولي بأنها تمثل نموذجاً في التعامل مع العمالة الوافدة، حتى البسيطة منها من خدم المنازل والسائقين وغيرهم، ولهذا فقد سارع مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في جنيف في اتخاذ قرار بالإجماع بغلق باب الشكاوى العمالية المقدمة ضد دولة قطر، ليس هذا فحسب، بل وأثنى المجلس على التدابير والإجراءات التي اتخذتها حكومة دولة قطر لتنفيذ القانون رقم (21) لعام 2015 الخاص بدخول وخروج الوافدين وإقامتهم ومتابعة تقييم الزيارة رفيعة المستوى، كما قرر دعم برنامج التعاون الفني ونماذج وأشكال تنفيذه بين حكومة قطر ومنظمة العمل الدولية وقرر بالإجماع إغلاق إجراءات الشكوى وفقاً للمادة (26)، وجاءت تلك الإجراءات لتمثل لطمة على وجه دول الحصار بعد وضوح مكانة قطر الدولية التي انعكست في هذا القرار.
وخلال عام واحد فقط من الحصار شهدت دولة قطر طفرة اقتصادية هائلة تمثلت بوضوح في تسجيل قيد منشأة لعدد (77) ألف شركة، بالإضافة إلى توثيق إدارة علاقات العمل لما يقرب من نصف مليون عقد عمل جديد، وهذا يؤكد بوضوح مدى النشاط الذي يشهده الاقتصاد القطري. أما بخصوص ملفات التوظيف فقد شهد العام الماضي تعيين (2300) مواطن قطري في مختلف الجهات الحكومية والخاصة، حيث تم تعيين (900) منهم في القطاع الخاص و(1400) في القطاع الحكومي. 
وفي مجال الاستقدام نجحت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في تأكيد جديد على الرعاية المتكاملة، التي تقدمها دولة قطر للعمالة الوافدة في توقيع (36) اتفاقية مع عدد من الدول المرسلة للعمالة، تأكيداً على العلاقات الوطيدة التي تربط بين دولة قطر ومختلف دول العالم، وفي الوقت الذي تعانى فيه العديد من دول الجوار من مشاكل مع استقدام العمالة، نجحت قطر ممثلة في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، في فتح باب استقدام العمالة من دولة إثيوبيا، كما تجري حالياً مفاوضات مع دول إندونيسيا وكمبوديا ونيبال وعدد كبير من الدول المرسلة للعمالة لتفعيل الاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها بين قطر وتلك الدول. 
ومن جانبها بدأت إدارة التدريب مؤخراً في تنفيذ خطة ناجحة لتوطين نسبة كبيرة من البرامج التدريبية، حيث تم الاعتماد على (38) مدرباً قطرياً، نجحواً في تنفيذ ما يقرب من ربع البرامج التدريبية الموضوعة، في ما تبقى من خطة تدريب 2017، مع العمل على الاستفادة من المواهب البشرية والكوادر القطرية القادرة على تحمل مسؤولية تدريب إخوانهم في مختلف الجهات الحكومية. وقد أثبتت التجربة أن المدرب القطري نجح بامتياز، خاصة وأن المدرب القطري داخل القاعة التدريبية يختلف تماماً عن غير القطري، من حيث قربه من البيئة وقدرته على إيصال المعلومة. 

عيد سعيد.. وكل عام وأنتم بخير