بالوثائق والمستندات .. تورط هاني بن بريك عميل الإمارات في قتل الشيخ سمحان الراوي ومحاولة تهريب الجناة إلى مصر

الأربعاء 17 تموز/يوليو 2019 10:21:58 مساءً
  • 143مشاهدات :
بالوثائق والمستندات .. تورط هاني بن بريك عميل الإمارات في قتل الشيخ سمحان الراوي ومحاولة تهريب الجناة إلى مصر

هاني البريك المتهم في تصفية عدد من خصوم أبو ظبي في عدن برفقة ولي عهد الإمارات

كشفت وثائق مسربة من النيابة العامة في مدينة عدن تورط رجل الإمارات هاني البريك في واقعة تصفية الشيخ سمحان عبد العزيز المعروف باسم الشيخ الراوي و عدد من الأئمة و الشخصيات الأمنية في عدن.

اعترافات المتهمين أكدت أن هاني البريك يقف على رأس المتهمين باعتباره الداعم و المخطط، بالاضافة الى أخيه صلاح البريك و ضابط إماراتي يدعى سلامة الإماراتي اشتركا بتصفية الراوي.

حيث كشفت الوثائق عن تلقي المنفذين مبالغ مالية من قبل هاني البريك و توجيهات أثناء و بعد لتنفيذ عملية الاغتيال للشيخ الراوي في ال 30 من يناير 2016.

و الراوي واحد من قادة المقاومة الجنوبية البارزين الذين تم تصفيتهم عقب طرد ميلشيات الحوثي و سيطرة الإمارات على عدن، حيث هزت المدينة موجة اغتيالات طالت عشرات الأئمة و الشخصيات العسكرية و الأمنية ممن وصفوا بأنهم خصوم لأبو ظبي التي كانت تحكم قبضتها الأمنية كلياً على المدينة.

من هو «هاني بن بريك»

خلع ثيابه السلفية وارتدي بزة عسكرية، لكن ما يزال يتمسك بالقول إنه قيادي سلفي ، أو « نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الإنتقالي الجنوبي »، وهو المجلس المناهض للحكومة اليمنية المعترف بها، وفي القول الأحق هو أبرز الموالين للإمارات ويدها الطولى في الصراع على الأرض اليمنية.

إنه «هاني بن بريك» الذي ظهر على الساحة اليمنية كمقاتل يواجه الحوثيين، ثم على الساحة السياسية كوزير تفرضه القوة الإماراتية، ويحدث بقاؤه في المنصب، ثم إقالته، الكثير من اللبس؛ وذلك بسبب نفوذه المحقق بفضل الدعم السخي من أبو ظبي، فقد تمرد على قرارات الحكومة اليمنية برئاسة «عبد ربه منصور هادي» التي تخالف المصلحة الإماراتية، ولم يكتف برفض تلك القرارات، بل عمل جاهدًا بخطوات متعددة نحو انفصال الجنوب اليمني، فأسس ما يعرف بقوات «الحزام الأمني»، وهي الميليشيا المدعومة علنًا من دولة الإمارات في جنوب اليمن.

وصل أمر بـ«بن بريك» إلى تهديده باستخدام القوة لمزاجهة هادي، كما حدث بعد قيام الأخير بإقالة محافظي شبوة وسقطرى وحضرموت، فقال «بن بريك»: «لم نضع سلاحنا بعد، ولم تجف دماء شهدائنا، ولم تبرأ جراح جرحانا، ومن أدمن ساحات القتال واستنشق البارود مستعد للذود عن كرامته، وذاك عشقه وإدمانه».

هل يقود «بن بريك» حملة اغتيالات منظمة ضد مشائخ عدن؟

يحكي الجنوبيون عن دور الرجل ضد المخالفين له ولحلفائه بقيامه بزج المئات من اليمنين في السجون، ففي عدن قامت قواته المدعومة من الإمارات، بحملة اعتقالات واسعة لرجال الدين ودعاة مناوئين له، وهو الذي سعى دائمًا لتهجير لأبناء المحافظات الشمالية من عدن.

ويتمثل الأخطر في نقل فتوى له تجيز تصفية المخالفين، وبدء بآخر عمليات الاغتيال للأئمة وخطباء المساجد في عدن، قام بن بريك فور تسلم مهمته بالتحريض على دعاة المساجد في عدن، ووجه اتهامات صريحة بأن هذه المساجد تعمل على " تفريخ الإرهاببين " ، لتثار الآن حوله الاتهامات بالوقوف وراء اغتيالات عدة، آخرها مسئوليته عن اغتيال خطيب جامع «سعد بن أبي وقاص» الشيخ «عادل الشهري»، الذي أطلق مسلحون النار عليه قبل أيام أثناء توجهه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر في المنصورة بمحافظة عدن.

ويعتبر المحلل السياسي اليمني «ياسين التميمي» أن أخطر ما ارتبط بهاني بن بريك هو انخراطه في مهمة شيطنة المساجد والدعاة في عدن، واتهام المساجد بأنها تفرخ الإرهابيين وهي المواقف التي جعلت بعض أهم رموز السلفية يتهمونه بالتحريض ويطالبون الحكومة بالتحقيق معه عن سلسلة جرائم القتل تستهدف خطباء وأئمة مساجد مدينة عدن، مضيفًا: «لا يتردد بن بريك في إظهار ولائه لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الأمر الذي عزا إليه البعض سلوكه العدواني ضد التيارات الدينية والأحزاب السياسية الإسلامية، وفي المقدمة منها التجمع اليمني للإصلاح».